الذهبي
77
سير أعلام النبلاء
الأملوكي ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، قال : دخلت على أبي الدرداء وبين يديه جفنة من لحم فقال : اجلس ، فكل ، فإن كنيسة في ناحيتنا أهدى لنا أهلها مما ذبحوا لها ، فأكلت معه . فيه : أن ما ذبح لمعبد مباح ، إنما يحرم علينا ما ذبح على نصب . بقية : حدثنا علي بن زبيد الخولاني ، عن مرثد بن سمي ، عن جبير بن نفير ، أن يزيد بن معاوية كتب إلى أبيه ، أن جبير بن نفير قد نشر في مصري حديثا ، فقد تركوا القرآن ، قال : فبعث إلى جبير ، فجاء ، فقرأ عليه كتاب يزيد ، فعرف بعضه وأنكر بعضه ، فقال معاوية : لأضربنك ضربا أدعك لمن بعدك نكالا ، قال : يا معاوية لا تطغ في ، إن الدنيا قد انكسرت عمادها ، وانخسفت أوتادها ، وأحبها أصحابها ، قال : فجاء أبو الدرداء ، فأخذ بيد جبير وقال : لئن كان تكلم به جبير لقد تكلم به أبو الدرداء ، ولو شاء جبير أن يخبر أنما سمعه مني ، لفعل ، ولو ضربتموه ، لضربكم الله بقارعة تترك دياركم بلاقع . هذا خبر منكر لم يكن لجبير ذكر بعد في زمن أبي الدرداء ، بل كان شابا يتطلب العلم ، وأيضا فكان يزيد في آخر مدة أبي الدرداء طفلا عمره خمس سنين ، ولعل ( 1 ) قد جرى شئ من ذلك . وممن روى جبير عنهم مالك بن يخامر السكسكي ، وأبو مسلم الخولاني ، وأم الدرداء . وكان هو وكثير بن مرة من أئمة التابعين بحمص وبدمشق ، قال بتوثيقهما غير واحد . قال أبو عبيد وأبو حسان الزيادي : مات جبير بن نفير في سنة خمس
--> ( 1 ) عبارة المؤلف في تاريخ الاسلام 3 / 146 : ولعل بعضه قد جرى .